Showing posts with label إحتفالات. Show all posts
Showing posts with label إحتفالات. Show all posts

Thursday, May 1, 2008

شهر الاعياد

يعتبر الكثيرون شهر مايو شهر الأعياد حيث نستفتحه بالأول من مايو أشهر عيد عالمي عيد العمال
ويعتبره المصريون عيد المنحة حيث يتردد النداء الشهير جداً المنحة ياريس


ومنذ أن وعيت على الدنيا وأنا اسمع هذا النداء البليغ كل خطاب للرئيس في عيد العمال
ولم أكن أدرك وقتها بحكم السن سبب فرحة الناس بهذه المنحة ولم ادرك حتى الآن رغم بلوغي من العمر أرزله ورغم سماعي لهذه العبارة الأثيرة على قلوب المطالبين بالمنحة ورغم عدم شعوري بان هذه المنحة مفيدة بل كنت دائما مااعتبرها بلاء ينزل فوق رؤوسنا حيث يسبقها التهاب مزمن في الاسعار ويعقبها حرائق في كل بيت عقب دفع اي فاتورة !!!

ولأني إمرأة عاملة تأخذ منحة كل عام وتكتوي بنار الاسعار مثل باقي طوائف المجتمع خاصة بعد الزيادات الرهيبة التي نضج عليها لحمنا الفترة الماضية كنت أتمنى على السيد الرئيس الإنسان بدلاً من هذه المنحة الكريمة أن يطلب من الحكومة التدخل لضبط الاسعار

فماذا ستفعل هذه 30% من اساسي المرتب لمواجهة غول الغلاء الذي مصمص عظامنا الفترة الماضية وسيقرقشها الفترة القادمة

هل يُصلح العطار ماأفسده الدهر ؟؟

بالطبع لا

خاصة وأن السيد الرئيس وبناء على توجيهاته طالب بتوفير موارد لهذه المنحة مما يعني أن على الحكومة تدبير أمورها وسرعة التصرف بملء خزائنها لصرف هذه المنحة الكريمة !!!
ولن تجد بالطبع غير جيوبنا لتغترف منها مايعينها على دفع هذه المنحة السخية والبركة في فواتير الكهرباء والغاز والماء وخلافه

سيدي الرئيس

اشكرك من كل قلبي ولااريد هذه المنحة التي لن ترتق الثقوب الموجودة في مرتبي ولن تعالج الخلل بين دخلي واحتياجاتي كمواطن عادي في هذا البلد العظيم !!!!

عيد ميلاد السيد الرئيس

في الرابع من مايو كل عام تحتفل مصر كلها بعيد ميلاد السيد الرئيس اطال الله عمره واطال بقاءه وفي هذا اليوم الميمون كان التليفزيون يذيع الفيلم العبقري الناصر صلاح الدين وكنا نسقط على أقفيتنا من الضحك تندراً على هذه المفارقة العجيبة حيث يتعمد التليفزيون الريادي إرسال رسائل مشفرة يعتقد ان ثقافتنا المحدود كشعب غير طليعي لايفهم في الفن الحديث لن تستوعب هذه الرسالة !!!

أما الرابع من مايو هذا العام فهو احتفال خاص حيث تمت الدعوة بعد إضراب ابريل الماضي لاضراب آخر في هذا اليوم إحتجاجاً على الاوضاع المزرية التي نحياها جميعاً من ارتفاع الاسعار لحدود غير مسبوقة وتدني الاجور بشكل لايتناسب مطلقاً مع الحد الادنى لحياة كريمة ولا حياة من اي نوع اصلا !!!

والحقيقة ان الحديث عن اضرب مايو يطول كما طال الحديث عن اضراب ابريل حيث أن الاسباب التي دعت الناس للاحتجاج في ابريل مازالت قائمة رغم محاولات التجميل غير المجدية التي تقوم بها الحكومة والتصريحات الوردية التي تؤكد القضاء على طوابير الخبز رغم انها مازالت ممتدة والحديث عن الاجراءات التي تتخدها الحكومة لجعل حياة المواطنين أكثر رخاء ورفاهية !!!

وقد شهدت الايام الماضية العديد من الاحداث المتعلقة بهذا الاضراب لعل ابرزها إعلان جماعة الإخوان مشاركتهم في هذا الاضراب !!!

والحقيقة أن اعلانهم هذه المرة لم يستطع أن يجمل وجههم بعد امتناعهم عن التضامن مع اضراب أعضاء هيئات التدريس في مارس الماضي وامتناعهم عن المشاركة في اضراب ابريل الماضي ايضا بحجج أقل مايُقال عنها واهية !!!

وإذا بحثنا في حيثياتهم لعدم المشاركة في الاضراب السبق نجد أنها جميعا مازالت متوفرة في هذا الاضراب حيث ان الجهة التي أعلنت عن الاضراب غير معروفة والمطالب غير محددة وهكذا من باقي الحيثيات التي ساقتها الجماعة من قبل لتبرير عدم مشاركتها !!!

ورغم هذه المحاولات المستميته لتجميل مواقفهم السابقة ومحاولة الظهور بمظهر المتضامن مع الشعب الكادح ونفي تهمة تحقيق مكاسب خاصة الا اني ارجو الا يشوهوا صورتهم اكثر بإعلان انسحاب مفاجئ قبل الاضراب بوقت قصير

فالمحاكمات العسكرية انتهت لنتيجة أحزنتنا جميعا

وانتخابات المحليات انتهت ايضا لنتيجة أرضت الحزب الوطني جداً

ومن الاأحداث البارزة المستبقة لإضراب مايو ظهور فتاوى تحرم الاضراب والمشاركة فيه حتى وصل الأمر ببعض مشايخ الفضائيات لاعتبار المشاركة في هذا الاضراب كبيرة من الكبائر حيث افاض الشيخ البدري المعروف بحبه للظهور في الحديث والتنقيب في كتب التراث والتدليل على حجته ليخرس الألسنة ويفند إدعاءات المدعين والقلة المندسة التي تسعى لتكدير الصفو العام !!!

ومابين شيخ يسعى لاسترضاء السلطان وشيخ آخر يهوى الاضواء ولا يطيق البعد عنها وشيوخ صامتين نظل نرزح تحت نير الاسعار ويظل معتقلينا خلف الاسوار وممتلكاتنا في صالات المزادات لكل من هب ودب ومقدراتنا بين ايدي من لايخاف الله !!!!!

أما الحملات التي شنتها الجرائد الصفراء ومرتزقي الصحافة على الإنترنت ومرتاديه فأكثر من أن تحصى واقل من ان تترك أثر

وكل شهر مايو ونحن بخير
وكل منحة والريس وتجار الوطن بخير
وكل ارتفاع اسعار وارتفاع ضغط دم وأنتم جميعا بصحة وسعادة



Monday, April 28, 2008

شم النسيم


كل سنة ومصر كلها بخير وصحة وسعادة

عيد شم النسيم أو عيد الربيع من الأعياد التي كنا نحتفل بها جميعا قبل أن تتغير الاحوال وينقسم الشعب المصري على نفسه ويتحول لفريق يحتفل وفريق يحرم عليه الاحتفالات

ماعلينا

هذه نُبذة مختصرة عن شم النسيم وطقوس الاحتفال به قديما وعلى مر العصور حتى وصلنا لعصرنا هذا

في طفولتي كنا ننتظر هذا العيد بفارغ الصبر حيث تقوم أمي بتجميع كمية من بيض الفراخ التي كانت تربيها ( أيام العز وقبل ظهور انفلونزا الطيور) حيث كنا نربي دجاج ونطعمه من فضلات أكلنا أو كما كانت تقول أمي أن الفراخ بتلم النعمة وبناخد منها نعمة ( اي البيض ولحمها عند ذبحها) ولم نكن نعرف بيض المزارع ولم تكن أمي تعترف به ولازالت لاتعترف به حتى الآن وتعتبره بيض صناعي كدجاج المزارع التي تأكل أعلاف مخلوطة بهرمونات تنتج لحم كاوتشي الطعم ولا رائحة له( كانت ولازالت هذه نظرية أمي) وكذلك كانت تعتبر البيض الناتج عن هذه الدجاجات !!!

كانت أمي تجمع لنا البيض الذي كنا نقوم بسلقه وتلوينه بالإمكانيات المنزلية كأن نستخدم قشر البصل للحصول على اللون البيج للبيض
وإذا أردنا لون بني غامق كانت تضع في ماء السلق قليل من الشاي
وفي إناء آخر كانت تضع مجموعة أخرى للسلق مع الكركدية للون أحمر قاني مائل للنبيتي
وفي إناء رابع كانت تضع بنجر وهكذا ولم نكن نعرف الألوان الصناعية الضارة بل كل مانستخدمه كان طبيعياً وصحياً.

وكنا نستيقظ في الصباح الباكر على رائحة سلق البيض فنقوم بمرح ونشاط لنبدأ يومنا الفني المزدحم مبكراً وحتى ننتهي بسرعة من عملية التلوين حيث كانت أمي توزع علينا البيض المسلوق لنقوم جميعا بعملية التلوين وكان يشترك معنا أبي رحمه الله بأفكاره الفنية التي كان يعلمنا اياها وكان دائما مايفاجئنا بأحدث صيحات التلوين ولصق الملصقات الجاهزة ذات الخلفية الشفافة والصور المرحة الجميلة لنكمل الطقوس المعتادة في هذا اليوم من أكل الفسيخ الذي كان يشتريه لنا أبي من تاجر اسواني يعرفه جيداً وكان يصاحب هذه الوجبة دائما البصل الأخضر والخس والملانة ( الحمص الاخضر ) التي لم أكن استسيغ طعمها كثيراً ونحن صغار.

وكانت تمر علينا أعياد نقوم فيها بتلوين البيض قبل العيد بيوم حتى نتمكن من عمل كميات كبيرة لنوزعها على جيراننا الذين كانوا بدورهم يعطوننا من عمل أيديهم.

كان أخي يقوم بتبديل بعض البيض الذي لم يلونه بشكل جيد مع البيض الخاص بي وكان يخفي نصيبه حتى يتأخر أكله ويظل أطول فترة ممكنة قبل ان نأكله ههههههههههه

كبرنا وكبرت معنا الهموم والمشاغل ولم نعد نحتفل كالسابق ولكن هذه الذكريات كثيرا ما تطفو على سطح الذاكرة كلما مر شم النسيم خاصة وقد تقلصت المساحات الخضراء والحدائق العامة التي كنا نذهب إليها ولم تعد مظاهر البهجة على الوجوه كالسابق ولم يعد النسيم عليلاً بل حلت محله سحابة سوداء تزورنا كل عام وسحابة صفراء تخنقنا بترابها ورمالها كل ربيع

أما الاحتفال بالربيع في الخارج فله طقوس اخرى ربما أكتب عنها يوما ما

كل سنة وأنتم جميعاً بخير

كل سنة وإخوتنا المسيحيين بخير