
كلما هدأ الحديث عن المساواة بين الرجل والمرأة ووقفنا لإلتقاط الانفاس إلا ويندلع الحوار من جديداً مشتعلاً بنيران إنتصار طرف على الآخر ودحره في معركة النقاش الأبدي الذي يصل دوماً لطريق مسدود لأسباب عدة ومختلفة.
فمنا من لايرغب في فتح الطريق لإستقبال اراء أخرى ورؤى مختلفة قد تنير الطريق لتوضيح ماألتبس من مفاهيم وماأستغلق على الفهم.
ومنا من لايرغب اصلاً في خوض غمار النقاش يأساً منه في الوصول لنتيجة من حوار هو اشبه بحوار الطرشان لن يؤدي في النهاية لنتيجة تُذكر وربما يُعمق من هوة الخلاف بين الطرفين المتناحرين لإثبات خطأ وجهة نظر الآخر.
الحق أني من النوع الثاني الذي قرر منذ زمن الابتعاد عن هكذا نقاش لخوضي معارك سابقة خرجت منها خالية الوفاض في مجتمع ذكوري لاأمل في تغير مفاهيم غالبية رجاله الذين تربوا على أفضليتهم على المرأة فقط من منطلق كونهم رجال وليس لأفضلية فعلية تُحسب لهم بعيداً عن الاحتكام للنوع.
ومنذ عدة ايام طالعت موضوع عن المساواة وقبله النظرة السلبية في مدونة الأخ أحمد سمير الأغلبية الصامتة
وكما يقول المثل يموت الزمار وصوابعه بتلعب وجدت نفسي أرد رغم العهد الذي قطعته على نفسي من ذي قبل ولكن للضرورة أحكام كما يقولون فلم أتمكن من التحكم في تبرمي من هذه النظرة الذكورية البحتة التي تطالعنا بين فترة وأخرى.
ثم اعقبه موضوع ندية أم تكامل على مدونة الأخ غمض عينيك
فقلت في نفسي لابأس من ان اقل رايي وليكن مايكون.
الحقيقة اننا مجتمع متعدد المعايير لايكيل أموره بمكيالين مكيال للأنثى ومكيال للذكر ولكنه يكيل بمكاييل مختلفة تبعاً لحالته المزاجية واحتياجاته من كل مكيال يستخدمه.
فالرجل حر حرية مطلقة في كل شيئ لايردعه رادع ولا يحده حد ولايتحمل عواقب مايفعل.
أما المرأة فحريتها فيها عدة أقوال منهم من يعتبرها تحرر وهناك من يعتبرها تحلل والبعض يعتبرها استرجال والبعض الآخر يعتبرها خروج على الناموس وهكذا نجد أنفسنا في مهب مجموعة مختلفة من التعريفات الخاصة بالحرية التي أطلقها نفس المجتمع للرجل واختلف في تعريفها للمرأة لالشيئ الا لإيمانه بعدم جدارتها في المطالبة بهذا الكائن الخرافي المسمى حرية.
واذا تحدثنا عن المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة استل الغالبية سيف تمرد المرأة على الدين والتقاليد والعادات وياويلاه المرأة تريد ان تتحرر وتتحلل من القيم وتتشبه بالغربيات المنحلات وليس هذا فحسب بل تريد أن تتشبه بالرجل فتريد ان ينبت لها شارب ويصبح صوتها أجشاً وتريد ايضاً وياللعار من الرجل ان يحمل ويلد بدلاً عنها.
وهناك من يستشهد بنماذج مريضة إتخذت من كل ماهو شاذ شعار لحملتهم في سبيل المساواة بين الرجل والمرأة.
واُشهد الله أني أعتز بأنوثتي ولم أتمن يوماً أن أصير رجلاً ولم أوكل أي من هذه النماذج الشاذة للحديث باسمي لأني امتلك من الأدوات مايؤهلني للحديث عن نفسي والمطالبة لنفسي بحقوقها.
فلنترك هذه التهم المعلبة والاتهامات الجاهزة جانباً ولنتحدث بهدوء رغبة في الوصول للطريق المفتوح وليس الوقوف في طريق مسدود.
الدين الإسلامي كفل للمرأة من الحقوق مايجعلها بالفعل مميزة عن غيرها من النساء في المجتمعات الغربية ولكن هل عاملها المجتمع كما أراد لها الله أن تُعامل ولم ينتقص من حقوقها ليضيفها لحقوق الرجال ويعطيهم المزيد من الصلاحيات التي انتزعوها ليس عن جدارة حقيقية ولكن لفروق بيولوجية لافضل لهم فيها ولا ذنب لنا فيها.
وهذا المجتمع يظل أناء الليل وأطراف النهار يُذكر المرأة بحقوق الرجل عليها وكيف انها مخلوقة لراحته وإسعاده ومهمتها الأولى والأخيرة هي السهر على راحته ولاشيئ غير ذلك.
ومن سخرية القدر أن نفس المجتمع الذي يتذكر حقوق الرجل على المرأة يُصاب بالزهايمر عند الحديث عن واجبات الرجل تجاه المرأة ويبدأ في شحذ اسلحته عند مطالبتها ببعض من حقوقها وليس كل حقوقها ويتهمها بالتهم المعلبة سابقة التجهيز ويثذكرها بأن واجبها الوحيد هو الطاعة والطاعة العمياء ومن تتمرد وتطالب بحقوق فهي مستحقة للتاديب وندخل في دوامة من خلط المفاهيم والمغالطة.
فمن غير المقبول أن يطالبني المجتمع دائما بأداء واجبي كأمرأة تجاه الرجل ويذكرني بدوري الطبيعي في الحياة وبأني كذا وكذا ويجب ان أفعل كذا وكذا لأكون " شاطرة" بمعايير هذا المجتمع وفي نفس الوقت هذا المجتمع لايتفضل بتذكير الرجل بواجبه تجاهي ولايوجه له اي كلمة ولا لوم أو تقريع اذا قصر في أداء واجبه المنوط به تجاهي. وكلما فتحت فمي للمطالبة بحقوقي ذكرني المجتمع أن الست الشاطرة لاتطالب ويجب ان تصبر على التقصير ويجب ويجب
وسلسلة طويلة من الواجبات دون حقوق
كل مانطلبه ان تعاملونا كما أمركم الله لاأكثر ولا أقل
يعني تؤدوا ماعليكم من واجبات قبل أن تطالبوا بحقوقكم
لكن أن يظل كل دوركم في الحياة المطالبة بحقوقكم ونسيان ماعليكم من واجبات فهذا هو الظلم المجتمعي بعينه.
انا لاأطلب المساواة بالرجل في أن أعود للبيت في أنصاف الليالي وأدخن مثله ويكون لي حياة خاصة قبل الزواج كما يفعل
هذا هو التحلل الذي يتم الخلط فيه ويتم اشهاره في وجهي كسلاح كلما تحدثت عن حقوقي المهدرة.
المرأة المتحللة أو المتحررة لاتطلب من أحد حق بل تتصرف مباشرة دون انتظار لرأي المجتمع ولا يهمها في كثير أو قليل هذا الرأي.
فأرجو عدم الخلط بين المساواة في الحقوق والواجبات والمساواة في أشياء أخرى.
انا امرأة اعتز بكينونتي وبأني مختلفة بيولوجيا عن الرجل ولكني مساوية له في المكانة ولا اقل عنه في المنزلة عند الله ولايتميز عني في اي شيئ لمجرد انه رجل .
ولا يجب ان يميزه المجتمع عني وينتقص من حقوقي لصالحه لمجرد أنه من الناحية التشريحية ولد رجلا وليس له فضل في هذا الاختلاف ليترتب عليه له ميزة أعلى وليس لي ذنب في كوني أنثى لأقل عنه مرتبة.
المفاضلة بيني وبينه يجب أن تتم بناء على مايفعله كل منا وليس بناءً على جنس أي منا.
فكم من رجل محسوب زورا وبهتانا على كشوف الرجال وأخلاقياته وسلوكه لاتمت للرجولة باي صلة.
مايعتبره المجتمع عيباً على البنت هو عيب أيضاً لو فعله الرجل ويجب ان ُيجرمه هذا المجتمع.
لكن ترك الامور سايبة والرجل يفعل كل شيئ بحجة انه رجل لايعيبه شيئ ايضاً أمر مغلوط.
مايعيب المرأة يعيب الرجل لو كان المجتمع عادلاً.
أمر آخر في غاية الخطورة ويتم التعامل معه بتطرف شديد هو عمل المرأة وربط المساواة في الحقوق والواجبات برغبة البعض في التنصل من أداء مهمتهم الاصلية وهي الإنفاق على الأسرة بل وقد يصل التطرف منتهاه فيطالب البعض المرأة بدفع المهر والتقدم للرجل طالما أرتضت لنفسها ان تطالب بالمساواة معه في الحقوق والواجبات.
وهو سلاح آخر يتم شهره في وجهها لإخراسها كلما تحدثت عن المساواة في الحقوق والواجبات. ولموضوع عمل المرأة حديث آخر وزوايا أخرى.
أما ونحن في هذا المجتمع المريض فلافائدة من اي نقاش في هكذا أمور.
ثم اعقبه موضوع ندية أم تكامل على مدونة الأخ غمض عينيك
فقلت في نفسي لابأس من ان اقل رايي وليكن مايكون.
الحقيقة اننا مجتمع متعدد المعايير لايكيل أموره بمكيالين مكيال للأنثى ومكيال للذكر ولكنه يكيل بمكاييل مختلفة تبعاً لحالته المزاجية واحتياجاته من كل مكيال يستخدمه.
فالرجل حر حرية مطلقة في كل شيئ لايردعه رادع ولا يحده حد ولايتحمل عواقب مايفعل.
أما المرأة فحريتها فيها عدة أقوال منهم من يعتبرها تحرر وهناك من يعتبرها تحلل والبعض يعتبرها استرجال والبعض الآخر يعتبرها خروج على الناموس وهكذا نجد أنفسنا في مهب مجموعة مختلفة من التعريفات الخاصة بالحرية التي أطلقها نفس المجتمع للرجل واختلف في تعريفها للمرأة لالشيئ الا لإيمانه بعدم جدارتها في المطالبة بهذا الكائن الخرافي المسمى حرية.
واذا تحدثنا عن المساواة في الحقوق والواجبات بين الرجل والمرأة استل الغالبية سيف تمرد المرأة على الدين والتقاليد والعادات وياويلاه المرأة تريد ان تتحرر وتتحلل من القيم وتتشبه بالغربيات المنحلات وليس هذا فحسب بل تريد أن تتشبه بالرجل فتريد ان ينبت لها شارب ويصبح صوتها أجشاً وتريد ايضاً وياللعار من الرجل ان يحمل ويلد بدلاً عنها.
وهناك من يستشهد بنماذج مريضة إتخذت من كل ماهو شاذ شعار لحملتهم في سبيل المساواة بين الرجل والمرأة.
واُشهد الله أني أعتز بأنوثتي ولم أتمن يوماً أن أصير رجلاً ولم أوكل أي من هذه النماذج الشاذة للحديث باسمي لأني امتلك من الأدوات مايؤهلني للحديث عن نفسي والمطالبة لنفسي بحقوقها.
فلنترك هذه التهم المعلبة والاتهامات الجاهزة جانباً ولنتحدث بهدوء رغبة في الوصول للطريق المفتوح وليس الوقوف في طريق مسدود.
الدين الإسلامي كفل للمرأة من الحقوق مايجعلها بالفعل مميزة عن غيرها من النساء في المجتمعات الغربية ولكن هل عاملها المجتمع كما أراد لها الله أن تُعامل ولم ينتقص من حقوقها ليضيفها لحقوق الرجال ويعطيهم المزيد من الصلاحيات التي انتزعوها ليس عن جدارة حقيقية ولكن لفروق بيولوجية لافضل لهم فيها ولا ذنب لنا فيها.
وهذا المجتمع يظل أناء الليل وأطراف النهار يُذكر المرأة بحقوق الرجل عليها وكيف انها مخلوقة لراحته وإسعاده ومهمتها الأولى والأخيرة هي السهر على راحته ولاشيئ غير ذلك.
ومن سخرية القدر أن نفس المجتمع الذي يتذكر حقوق الرجل على المرأة يُصاب بالزهايمر عند الحديث عن واجبات الرجل تجاه المرأة ويبدأ في شحذ اسلحته عند مطالبتها ببعض من حقوقها وليس كل حقوقها ويتهمها بالتهم المعلبة سابقة التجهيز ويثذكرها بأن واجبها الوحيد هو الطاعة والطاعة العمياء ومن تتمرد وتطالب بحقوق فهي مستحقة للتاديب وندخل في دوامة من خلط المفاهيم والمغالطة.
فمن غير المقبول أن يطالبني المجتمع دائما بأداء واجبي كأمرأة تجاه الرجل ويذكرني بدوري الطبيعي في الحياة وبأني كذا وكذا ويجب ان أفعل كذا وكذا لأكون " شاطرة" بمعايير هذا المجتمع وفي نفس الوقت هذا المجتمع لايتفضل بتذكير الرجل بواجبه تجاهي ولايوجه له اي كلمة ولا لوم أو تقريع اذا قصر في أداء واجبه المنوط به تجاهي. وكلما فتحت فمي للمطالبة بحقوقي ذكرني المجتمع أن الست الشاطرة لاتطالب ويجب ان تصبر على التقصير ويجب ويجب
وسلسلة طويلة من الواجبات دون حقوق
كل مانطلبه ان تعاملونا كما أمركم الله لاأكثر ولا أقل
يعني تؤدوا ماعليكم من واجبات قبل أن تطالبوا بحقوقكم
لكن أن يظل كل دوركم في الحياة المطالبة بحقوقكم ونسيان ماعليكم من واجبات فهذا هو الظلم المجتمعي بعينه.
انا لاأطلب المساواة بالرجل في أن أعود للبيت في أنصاف الليالي وأدخن مثله ويكون لي حياة خاصة قبل الزواج كما يفعل
هذا هو التحلل الذي يتم الخلط فيه ويتم اشهاره في وجهي كسلاح كلما تحدثت عن حقوقي المهدرة.
المرأة المتحللة أو المتحررة لاتطلب من أحد حق بل تتصرف مباشرة دون انتظار لرأي المجتمع ولا يهمها في كثير أو قليل هذا الرأي.
فأرجو عدم الخلط بين المساواة في الحقوق والواجبات والمساواة في أشياء أخرى.
انا امرأة اعتز بكينونتي وبأني مختلفة بيولوجيا عن الرجل ولكني مساوية له في المكانة ولا اقل عنه في المنزلة عند الله ولايتميز عني في اي شيئ لمجرد انه رجل .
ولا يجب ان يميزه المجتمع عني وينتقص من حقوقي لصالحه لمجرد أنه من الناحية التشريحية ولد رجلا وليس له فضل في هذا الاختلاف ليترتب عليه له ميزة أعلى وليس لي ذنب في كوني أنثى لأقل عنه مرتبة.
المفاضلة بيني وبينه يجب أن تتم بناء على مايفعله كل منا وليس بناءً على جنس أي منا.
فكم من رجل محسوب زورا وبهتانا على كشوف الرجال وأخلاقياته وسلوكه لاتمت للرجولة باي صلة.
مايعتبره المجتمع عيباً على البنت هو عيب أيضاً لو فعله الرجل ويجب ان ُيجرمه هذا المجتمع.
لكن ترك الامور سايبة والرجل يفعل كل شيئ بحجة انه رجل لايعيبه شيئ ايضاً أمر مغلوط.
مايعيب المرأة يعيب الرجل لو كان المجتمع عادلاً.
أمر آخر في غاية الخطورة ويتم التعامل معه بتطرف شديد هو عمل المرأة وربط المساواة في الحقوق والواجبات برغبة البعض في التنصل من أداء مهمتهم الاصلية وهي الإنفاق على الأسرة بل وقد يصل التطرف منتهاه فيطالب البعض المرأة بدفع المهر والتقدم للرجل طالما أرتضت لنفسها ان تطالب بالمساواة معه في الحقوق والواجبات.
وهو سلاح آخر يتم شهره في وجهها لإخراسها كلما تحدثت عن المساواة في الحقوق والواجبات. ولموضوع عمل المرأة حديث آخر وزوايا أخرى.
أما ونحن في هذا المجتمع المريض فلافائدة من اي نقاش في هكذا أمور.